طلبة فلسطين.. أحلام تحت الحصار!
كتبهاHeba alagha ، في 24 تشرين الثاني 2008 الساعة: 08:52 ص
طلبة فلسطين.. أحلام تحت الحصار!

تقرير قديم شاركت فيه في مسابقة لعشرينات وحزت على المرتبة الثانية ..!!
تكاد مذكراتهم المدرسية تكتظ بالأحلام المسطرة فيها، فذاك يحلم بدراسة الطب في مصر، والآخر سيدرس العلوم الاقتصادية في لندن، وآخر يخطط لمستقبله عبر صفحة عرضية يرسم فيها آماله التي تكبر معه يوماً بعد يوم. ولكنهم ما إن أنهوا دراسة الثانوية العامة، وهمّوا بالالتحاق بإحدى الجامعات المتوزعة على العالم، صُدموا بإغلاق الطرق والمعابر، وآخرون منهم أيقنوا أنهم سيقضون جل أوقاتهم على الحواجز والمحاسيم .
إلى جامعة الخليل، يذهب فادي _ الذي يسكن في مدينة نابلس _ كل يوم عبر أكثر من ستة حواجز مقيتة، فيمضي الساعات الطويلة وهو ينتظر، مما حدا به للبحث عن سكن جامعي، فإذا به مهدد بدخول جنود الاحتلال والتفتيش فيه بين الحين والآخر.
رهف سعيد لاتقل أوضاعها سوءا عن غيرها، فهي تعيش في طولكرم، وتدرس في جامعة النجاح الوطنية في كلية الهندسة، وقد حاولت أن تتغلب على مشكلة الحواجز من خلال البحث عن سكن للطالبات، إلا أنها وجدت أن تعب الحواجز أهون بكثير من تعب الغربة والبعد عن الأهل .
أما محمد نجم القاطن في نابلس والذي يدرس في جامعة بيرزيت، ويقطع الطرق الطويلة، والتي لاتحتاج في المعدل الطبيعي للوصول إليها أكثر من ساعة، لكن حواجز الاحتلال لا يمكن أن تشفع لهذا الوقت أبداً . وما بين فادي ورهف ومحمد ومعاذ وحنين، كثيرون تقتلهم ساعات الانتظار على الحواجز اللعينة، وترعبهم المسافات التي تزداد كل يوم طولاً مع كل حاجز جديد، في ظل وعود مستمرة أشبه بوعود عرقوب بأن حواجز الاحتلال ستزال قريباً .
وعلى الجناح الآخر من الوطن، يعيش طلبة غزة في حالة من الهواجس المخيفة، والأحلام الذائبة في كأس الحرمان والظلم، ولا أحد يعلم ماذا يخبئ له المجهول . فهذا أبو مصعب/ السيد عبد الكريم رضوان، ملتحق ببرنامج الدكتوراة في معهد البحوث التابع لجامعة الدول العربية في جمهورية مصر العربية، وهو ينتظر منذ أكثر من عام للسفر واستكمال الدراسة، علماً أنه يسدد مستحقات الدراسة دون الالتحاق بها .
آية ماهر، أنهت الثانوية العامة في دولة الإمارات العربية المتحدة، وتحلم بالنزول إلى قطاع غزة للدراسة هناك، خاصة وأنها حصلت على قبول في كلية الهندسة، ولكن كثيراً من الأحلام تحول بيننا وبين تحقيقها ظروف لا ناقة لنا فيها ولا جمل. أما محمد عادل، فهو لايزال ينتظر أن يفتح المعبر ليلتحق بدراسته في كلية التجارة في جامعة 6 أكتوبر، وعلم الدين لازال عالقاً في مصر، يبحث عن مخرج إلى الجزائر للالتحاق بكلية الإعلام هناك، وريم جبر التي حلمت أن تعود إلى كلية الطب في الأردن، ولما وصلت كان عليها أن تنتظر عاماً كاملاً حتى تلتحق مع بدء العام الدراسي لمسايرة المنهاج، وبراءة التي نزلت غزة حينما كسر المعبر لتدرس في جامعاتها وباتت ليلة هي وصديقتها في قسم الشرطة.
أما أنا، فلم أصدق حتى اللحظة أنني وصلت إلى هنا، وعدت إلى مقاعد الدراسة، ونجوت من شبح الحصار، بعد أن ضاع منا الكثير والكثير. أحلام وآمال تنثرها الرياح، وتعصف بها الهوجاء، إلا إننا رغم كل شيء، نسعى لتحقيقها، رغم كل المحاولات المستميتة لقتلها، فنحن قوم نحب الحياة، لا لأجل الحياة، ولكن لأجل أن نحيا حياة الآخرة بدنيا تستحق الحياة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غزة تَرْفُضْ الحِصَارْ ..!!, بفلسطينَ نَكْبُرْ } , تَقَاريِري *_* | السمات: غزة تَرْفُضْ الحِصَارْ ..!!, بفلسطينَ نَكْبُرْ } , تَقَاريِري *_*
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج



































نوفمبر 24th, 2008 at 24 نوفمبر 2008 6:32 م
استاذة هبة:..
يبدو انني وبطريق الصدفة عثرت هنا على مدونة تخاطب هموم هذا الشعب الفلسطيني…تلك الهموم التي هي جزء من هموم كل انسان حر ..اتمنى لك التوفيق في عالم الكتابة والنشر……
الصور والتقارير مهما صرخت ومهما بلغت لن تعكس سوى جزء صغير من المعاناة الحقيقية لشعبنا…المفروض يا هبة ان تقرب المعاناة بين الناس وتزيدهم ارتباطا وحبا لبعض…لكن من المؤسف حاليا ان معاناة شعبنا الحقيقية تكمن في التعصب الاعمى والفصائلية…والخلاف..
الاحتلال مجرد نتيجة لاسباب اكبر…لاشك بانك تعلمين ذلك…
بدون مجاملة اتمنى لك التوفيق واهنئك على هذا الخط الحر…….
***********
اشكر لك زيارتك لليمامة الحرة..هي ليست مدونة مختصة بالسياسة بل هي مجرد لمسة صغيرة لقلب قاريء ربما يمر بها وسط صخب حياتنا…اشكر لك تعليقك وان كنت اعتب عليك لاني لاحظت بانك لم تقرأي النص جيدا..
لكن معك اقول ان الرقص على الورق اشد خطورة من الرقص على الجراح……
اخيرا يبدو اني سوف اكون ضيفا دائما في هذه المدونة بمقدار ما يسمح به وقتي…..
وافر احترامي..
الفارس المتأخر
رام الله
نوفمبر 24th, 2008 at 24 نوفمبر 2008 7:17 م
أخي باسل :
يسرني هذا النفس الحر الذي تحمله فيك، ويسرني أنك غير منحاز إلا لوطنك المثقل بالجراح، …
نصك جميل، وربما فعلاُ لم أقرأه سوى قراءة أولي، ولكن ما كتبت كان دفقة شعورية خاصة، لا أدري ما كنهها، أشعر أنها لاتمت كثيراً لفكرة الموضوع ..
ولكن :
لا أعرف أين سنرقص أيضاً يا باسل ..
رقصنا على المطر
ورقصنا على الورق …
ورقصنا على أوجاعنا ..
وهم هناك .. رقصوا على بقايا بيوتنا وأحلامنا …
ربما كلمة الرقص على الورق أثارت في ذهني الرقص على الجراح ..
لآ أدري ..
سعدتُ بزيارتك لمدونتي ..
الشكر لك، والسلام على رام الله ..
نوفمبر 24th, 2008 at 24 نوفمبر 2008 7:58 م
شكرا لك…
بقليل من الامل وقليل من الحب…سوف نرقص احرارا على تراب حر…
وينتهي الرقص هناك…تذكري ذلك..
اشكر لك اهتمامك…
وسلام لكل حر……
نوفمبر 25th, 2008 at 25 نوفمبر 2008 1:18 م
فرج الله عن كل طلبة القطاع همهم
بوركت يا هبة على نشاطك
و لكل مهتم ، اسمحي لي أن أضع رابطا لحملة (دعوا الفلسطينيين يدرسون)
http://letpalstudy.org.uk/Arabic/index.php