أفراح تحت الحصار …
كتبهاHeba alagha ، في 15 كانون الأول 2007 الساعة: 17:37 م
أفراح تحت الحصار

هبة الأغا_ إسلام تايم _ غزة 13/12/2007
في كل البلاد العربية والإسلامية ، يتزوج الشاب ، وهو يأمل بحياة آمنة وهادئة ، حياة مستقرة ، ينجب فيها الذرية الصالحة لتعيش حياة مميزة ، في ظل والدين ، تغيم عليهما السعادة والهنــاء ..
زواج رغم القهر
أما في فلسطين ، فالوضع مختلف تماماً ، لأن شبابنا في غزة ، يتزوجون تحت الحصار والتجويع ، ويتزوجون تحت أصوات الصواريخ القاصفة ، ويتزوجون تحت المتناقضات السياسية ما بين جناحي الوطن ، والتي تؤثر بشكل أو بآخر على طبيعة الحياة في غزة ، ولكنهم يأبون الخنوع ، فهم يمتثلون لأوامر الله عز وجل ، وسنة نبيه في الزواج ، ممن يرتضين دينهن وخلقهن ، ولإنجاب مزيد من الشهداء والمجاهدين والقادة الأبطال .
يقول الدكتور " محمد نجم " المحاضر في قسم الدراسات الإسلامية بجامعة الأزهر : أنه لاشك أن الواقع الذي يعيشه الشعب الفلسطيني واقع صعب ، ولكن المؤمن لابد أن يقوي إيمانه ، ومن الأمور التي تقوي الإيمان هي الزواج ، والذي هو سبب لزيادة الرزق مصداقاً لقوله تعالى في سورة النور " وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإماءكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله " والأيم هو غير المتزوج سواء كان ذكراً أم أنثى ، والزواج يفتح عليه باباً من سعة الرزق والخير .
ويعد الزواج في هذه الظروف مهماً ، فهو تكريس لحقنا على أرضنا في وطننا الحبيب ، وتزيد في إيماننا ، فالمطلوب من الشباب المؤمن ألا يتأثر كثيراً بالواقع ، وأن يصبر على قضاء الله تعالى ، متوكلاً ، غير عازف عن الزواج ، بل مقبلاً إقبالاً مزيداً ، لزيادة نسل المسلمين ، ولكي يوصل للأعداء رسالة أننا بزواجنا نكرس حقنا في وطننا ، كي نسترد حقوقنا كاملة .
ودعا أولياء الأمور ، إلى عدم المغالاة في المهور ، فقد قال صلى الله عليه وسلم : "خير النساء أصبحهن وجهاً ، وأقلهن مهراً " ، ودعاهن أيضاً إلى عدم التذرع بفقدان الوظائف وكساد الحالة ، فهاهم أصحاب رسول الله حينما حوصروا في شعب أبي طالب ، ورغم مقاطعة الجميع لهم ، إلا أنهم عاشوا حياة طبيعية ، فينبغي على كل أهل فلسطين المؤمنين أن يوقنوا تمام اليقين أن الرزق من عند الله مرتبط بالمرء كالأجل .
وقائع وآراء
قبل فترة صغيرة كان زفاف ليلى ، ذهبنا إليها وشاركناها فرحتها التي طالما انتظرتها ، كانت الابتسامة لا تفارق وجهها البرئ ، وهي تتقبل التهنئة من صديقاتها ، فهي بعد يومين ستصبح عروساً لشاب فلسطيني مسلم أكرمه الله بحسن الدين والخلق ، فكان نعم الزوج ، وكانت ليلى نعم الزوجة .
منذ أسبوعين ، كانت هناك احتفالاًً في مدينة خان يونس تقيمه جمعية الرحمة وجمعية المجمع الإسلامي ، لسبعة وثلاثين عريساً دفعة واحدة ، وعادة ما تكون هذه الأفراح الجماعية ، حافزاً للشاب للإقبال على الزواج لما تقدمه هذه الجمعيات من مساعدات مادية ومعنوية للشاب المقبل على الزواج .
ويقول المهندس الفني عمر صلوحة ، والذي أشرف على أحد الاحتفالات الجماعية في مدينة غزة سابقاً ، و كان يضم ثمانون عريساً ، أن الأفراح الجماعية تمثل عرساً فلسطينياً كبيراً ، يؤمه جميع الناس ، وتقام فيه الدبكات الشعبية ، والفقرات الفنية المختلفة ، كما أن الشاب لابد أن يتزوج إتباعا لسنة المصطفى ، وتحدياً لهذا الواقع الجائر .
الشاب فتوح ب. ، تزوج قبل شهر ، وقد واجه المشاكل الكثيرة في تجهيز البيت ، والغلاء الذي انتشر بشكل غير مقبول ، ولكن إصراره على المضي ، والرغبة في التحدي كان يحفز فتوح للزواج والإقبال على الحياة .
الشاب إسماعيل سليمان ، ارتبط بفتاة في بداية شهر رمضان ، على أن يتزوجا هذا الشهر ، ولكن ظروف الحصار ، وعدم القدرة على إتمام شقته ، حالت دون ذلك الزواج حتى إشعار آخر.
السيد أبو عصام السقا ، صاحب معرض "بيت العز " للأثاث ، يعتبر أن الحصار على المفروض على قطاع غزة قد أثر كثيراً في عملية البيع والشراء ، خاصة وأنه لايبيع أقل من غرفة نوم واحدة خلال الشهر ، لعدم وجود مادة الخشب المصنعة والتي تدخل في صناعات أخرى كثيرة ، كما أن الأسعار مرتفعة ، ولا تناسب كلاً من البائع والمستهلك .
أبو محمد صاحب متجر عبد الهادي التجاري لتجهيز العرائس ، يربط الحالة الراكدة في السوق ببعضها البعض ، فكل القطاعات تؤثر على بعضها ، فالشاب لا يستطيع تجهيز نفسه بما يحتاجه في ظل هذا الغلاء والنقص الشديد في الحاجات الأساسية والتي أقلها شقة يقطنها مع عروسه ، بسبب عدم توافر مواد البناء التي تدخل في أكثر من ثلاثين عمل آخر .
كما أشار إلى ارتفاع المهور نسبياً نتيجة للغلاء الغير طبيعي في أسعار الذهب وباقي تجهيزات العروس ، حتى المهور التي لم ترتفع فهي لم تعد تكفي لسد الحاجات الأساسية ، وبالتالي تشكل عبئاً على العروسين
غزة تختلف كثيراً
غزة لا تخضع لمعايير المنطق واللامنطق ، ولن نستطيع أبداً أن نخضعها لدراسة جدوى ، لعدم توافر معايير ثابتة .
فيحدث الزواج في الوقت الذي تنعدم أسبابه ومقوماته ، ولكن يتزوج شبابنا ويعيشون لحظة الفرح ، فهم يسرقونها من فم المتاعب والمصائب ، ويستمرون في التحدي ..
لو عشتم في غزة سوف تتعجبون من ذلك ، ولكنها الطبيعة الخلاقة التي فرضتها المحن في تحدي الصعاب ، فشبابنا يوماً عرساناً لبنات الدنيا ، وفي اليوم التالي عرساناًَ لحورٍ في الجنة .
http://www.islamtime.net/details.php?id=503&cat_id=6&sub_cat_id=8&image=osra
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج



































ديسمبر 16th, 2007 at 16 ديسمبر 2007 8:36 ص
يبقى للفرح طعمه حتى لو كان الحصار شديدا..
أولئــك هم أهلنــا في غزة الحبيبـــة..
لكم النصر يا رجـــال العز والفخـــر..
ديسمبر 16th, 2007 at 16 ديسمبر 2007 10:10 ص
الاخت هبه
اهلنا الصامدون يصنعون الحياة، هم يعطونا الأمل بغد مشرق، لأنهم رغم قسوة الحصار وظلم القريب والبعيد لازال عندهم الاصرار والارادة والعزيمة التي لا تلين
هو ذاك الفلسطيني لا تنكسر ارادته ابداً ويتحدى كل الظروف ويصنع من الألم الأمل، اولئك الابطال يمدوننا بالعزيمة والأمل، هم صانعي الحياة بكل معانيها الجميله رغم الامهم.
تحياتي لك ودمت ودامت فلسطين بألف خير
ديسمبر 20th, 2007 at 20 ديسمبر 2007 11:00 ص
الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله
الله أكبر الله أكبر ولله الحمد
لا إله إلا الله وحده لاشريك له ..له الملك وله الحمد ..بيده الخير وهو على كل شئ قدير
اللهم يسر لنا حجة أو عمرة إلى بيتك الحرام
لبيك الله لبيك لبيك لا شريك لك
هنأك الله بالقبول
وأدخلك الجنة مع الرسول
ورزقك بعيد الأضحى بهجة لا تزول
تقبلى تحياتى
ودمتى بود
ديسمبر 20th, 2007 at 20 ديسمبر 2007 12:55 م
أختي الحبيبة اسراء …
مرورك له رونق خاص ، وثقي ياعزيزتي أن الإرادة التي تسكن شعبنا لن تلين بإذن الله ، فما دام إيمانهم بالله أقوى .. لن ينكسروا بإذنه ..
ديسمبر 20th, 2007 at 20 ديسمبر 2007 12:56 م
أخي الكريم / حنظلة …
هو ذاك الفلسطيني الذي يقف كالشمس ، ..
لايمكن أن تهزه ، الشدائد ..
دمت بخير ،